وكان من أهلَّ لها يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة، فلما أسلموا سألوا رسول الله ﷺ عن ذلك، فقالوا يا رسول الله: إنا كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة، فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (¬١)، قالت: ثم سن رسول الله ﷺ * الطواف بهما فليس ينبغي لأحد أن يدع الطواف بهما.
قال ابن شهاب فذكرت حديث عروة لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام (¬٢)، فقال: والله إن هذا لعلمٌ ما سمعت به، ولقد سمعت رجالاً يذكرون أن من كان يهل بمناة الطاغية كلهم كانوا يطوفون بالصفا والمروة، فلما أمر الله ﷿ بالطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة، قالوا: يارسول الله: إنا كنا نطوف في الجاهلية بالصفا والمروة فتحرجنا في الإسلام أن نطوف بهما؛ من أجل أن الله ﷿ أمر بالطواف بالبيت ولم يأمرنا بالطواف بالصفا والمروة معه حتى أنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (¬٣)