فمعنى الآية والله أعلم: أن الله * أوجب الصيام لشهر رمضان على كل قادر فمن عجز من شيخ وشيخة لا يرجو ثوب (¬١) القوة التي يقدر بها على القضاء فلا صيام له ولا كفارة، إذ يقول الله عز من قائل: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (¬٢) فمن سقط عنه فلا بدل عليه، ومن رأى الإطعام بالآية المنسوخة فإنما رآه بقول الله في إثرها: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ (¬٣)، وما فعله أنس بن مالك وغيره فإنما قالوه وفعلوه على وجه طلب الفضل، والآية تدل لمّا جعل الله على المريض والمسافر القضاء أن يكون على الحبلى والمرضع إذا أجريتا مجرى المسافر، وذلك ظاهر الآية التي أجمع الناس فيها أنها ثابتة غير منسوخة قوله: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾ (¬٤)، وليس من اليسر تكليف من لم يطق ولا ترجى له حال الإطاقة، فأوجب ﵎ على كل من شهد الشهر أن يصومه، وأوجب على من كان مريضاً أو مسافراً فأفطر: القضاء، والحبلُ مرض من الأمراض، وإفطار الحبلى من أجل نفسها ومرضها وعجزها فعليها القضاء ولا إطعام عليها، والمرضع فإفطارها من أجل غيرها، وإن كان فيها الضعف يعتريها (¬٥)
Kitab: Ahkamul Qur'an li Bakr bin al-'Ala' · Pengarang: بكر بن العلاء
Baca halaman 367
Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية، ص 367 (SanadKitab #151196, hlm. urut 367)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.