لا تكون إلا عطفاً على مخاطب، والمخاطب هم الصائمون؛ لأنه قال: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (¬١) ثم قال: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ﴾ (¬٢) معناه: بليل، ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَء الْمَسَاجِدِ﴾ (¬٣)، فالاعتكاف لا يقع عندنا إلا في صوم، إما مفترض، أو متنفل به، ولا يجب أن يعتكف أحد أقل من عشر ليال فإن اعتكف أقل من ذلك جاز، وإن كان الاستحباب عند مالك إتباع فعل رسول الله ﷺ (¬٤)، فمُنع المعتكف في الليل من بعض ما أبيح للصائم، إذ جعل الصيام من الأكل والشرب والجماع والإفطار بها، فمنع المعتكف من واحد منها وهو الجماع؛ إذ كان من لذات الدنيا، ومَن حبسَ نفسه لله ﵎ ولذكره كان ممتنعاً من الملاذ (¬٥).
قال (¬٦):