فقال: الليل لا صيام فيه (¬١). وهذا غلط فاحش؛ لأن العرب لا تعرف الليلة إلا بيومها ولا اليوم إلا بليلته، وقد قال الله تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ (¬٢) فلا اختلاف أن الأيام داخلة في الوعد مع الليل، وقال: ﴿آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾ (¬٣) فدخل الليل في النهار، وقال: ﴿ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ (¬٤) فدخل الليل في النهار، ألا تراه قال: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ (¬٥) فدخل العشي والبكرة في الليل؛ لأنه قال: ﴿آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾ (¬٦) ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾: أومأ ولم يتكلم بالنهار أن سبحوا.
ومع هذا فقد اختلفت الرواية عن عمر، فقال بعضهم: ليلة (¬٧)، وقال بعضهم: يوماً.
نا محمد بن صالح الطبري (¬٨) قال: نا بندار (¬٩)