والحاكم لم يوقع طلاقاً وإنما أمضى شهادة الشاهدين كإمضائه شهادتهما لو شهدا على رجل بمال فحكم به الحاكم، لم يحل للمحكوم له عندنا وعندهم أخذ ذلك المال؛ لأن حكم الحاكم لا يحل ما حرم الله، كذلك حكمه بشهادة الشاهدين لا يحل حراماً، ولا يبيحها للأزواج، إذا كانت هي عالمة بأن ما ادعت باطل، كذلك لا تحل لأحد الشاهدين إذ يعلم أنها غير مطلقة، وإنما تحل لمن لا يعلم بظاهر الحكم (¬١). ويلزمهم على هذا وعساهم قائلوه: إن الحاكم * إذا حكم بطلاقها وادّعى إقرار الزوج عنده، وهو يعلم أن الزوج لم يقر، ففرق بنهيه (¬٢) للزوج، أن للحاكم أن يتزوجها، وقبح هذه المسألة يغني عن الاحتجاج على قائلها والله أعلم (¬٣).
قال الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ (¬٤)
جعل الله الأهلة مواقيت محصورة للحج، ولصيام رمضان، وللمداينات، والمعاملات، ألا ترى أن النبي ﷺ قال: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ (¬٥)