فقال بعضهم: يحل إذا بعث بالهدي، وقال بعضهم: لا يحل، وقال بعضهم: يحل من بعض الأشياء ولا يحل من بعضها، وقال بعضهم: يحل في الحج ولا يحل في العمرة؛ لأن الحج يفوت وقته والعمرة لا يفوت وقتها (¬١)، ولم يختلفوا أن النبي ﷺ كان معتمراً حين صده العدو، وأنه حل من عمرته، وليس يوجد في هذا شيء من الرواية أولى أن يتبع مما روي عن ابن عمر؛ لأنه فصل بين العدو وبين المرض، وذكرَ فعل النبي ﷺ حين صده المشركون، وأنه إن صد عن البيت فعل كما فعلوا مع النبي ﷺ، وأفتى المريض أن يكون على إحرامه حتى يطوف بالبيت (¬٢). والأسانيد في ذلك أسانيد لا يدخلها وهن ولا خلل، وليست كغيرها، ولم يأت عن أحد من الصحابة سواه من ذ كر المرض وذكر العدو وما جاء عنه؛ لأن الأحاديث التي رويت عن عبد الله بن مسعود إنما هي كلها في المرض وليس فيها ذكر العدو (¬٣)، والأحاديث التي رويت عن عمر إنما هي فيمن أخطأ العدة ففاته الحج، أو أضل رواحله ففاته الحج ولم يذكر في شيء منها أمر العدو (¬٤)، والأحاديث التي رويت عن * ابن عباس (¬٥) أكثرها تدل على مذهب ابن عمر، وليس فيها من التلخيص ما في أحاديث ابن عمر، فإذا كان هذا هكذا فليس رواية أولى بأن تتبع من الرواية عن ابن عمر، مع أنه إذا تدبر قول من يقول في الإحصار: إن العدو والمرض في ذلك سواء، وأنه يبعث بالهدي ويجعل بينه وبينه يوم أمار (¬٦)
Kitab: Ahkamul Qur'an li Bakr bin al-'Ala' · Pengarang: بكر بن العلاء
Baca halaman 469
Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية، ص 469 (SanadKitab #151196, hlm. urut 469)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.