والله أعلم بما أراد من ذلك.
قال الله ﷿: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ (¬١). الموالي هم العصبات: الولد، والأب، والعمومة، والأخوة، وبنو الأخوة، وبنو العم، وموالي النعمة *، وهم الورثة (¬٢)، وكانوا يتوارثون بذلك وبالحلف، وكانوا إذا حالف الرجل رجلاً قال له: ترثني وأرثك (¬٣)، وقد كان أبو بكر ﵁ وَرَّثَ حليفاً له في صدر الإسلام بالحلف (¬٤)، ثم صارت المواريث بعد ذلك بالهجرة بقوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ (¬٥) وقال: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ (¬٦) ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (¬٧) فاستقر الأمر على ذلك، ونسخ المواريث بالحلف