والحجة في ذلك نذكره إن شاء الله.
وللرجل عندنا ومن فسر القرآن ممن انتهى إلينا تفسير (¬١) في هذه الآية: أن للرجل أن يؤدب امرأته، فما كان منه على وجه التأديب فآل الرجوع (¬٢) من غير قصد، فلا قود فيه، إذا علم أنه لم يتعد ما كان له، وهو الضرب الذي أبيح عند النشوز وأمثاله، ووقعت الإباحة له بهجران المضطجع تأديباً، وليس للمرأة أن تقاتل زوجها على ما يكون من تأديبه على سائر ما ينكره، ولا لها أن تُدخل بيته إلا من يرضاه ويأذن لها، ولا أن تعطي أحداً من ماله شيئاً، إلا ما كان على سبيل الصدقة، إذا علمت أنه لا يكره ... ذلك (¬٣).
فأما قوله: ﴿يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾ (¬٤) فليس ذلك الزنا، وإنما هو أن تفحش عليه بألفاظها، وقد يحتمل أن يكون النشوز. فأما قول من قال من المفسرين: لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، يعني الزنا. فهذا قد أغناك الله ﵎ عنه بتحريم الزنا على الرجال * والنساء، وإيجاب الحدود فيه (¬٥).