*فإن قال قائل: فقد يجوز أن يكون الذراعان أسقطتا في التيمم كما أسقط الرأس والرجلان. قيل له: هذا غير سائغ؛ لأن الرأس أصله مسح فرضه فخفف، فلما أبدلتا لم يجعل الخفيف بدلاً من خفيف، وأسقط، والرجلان وإن كان فرضهما الغسل فقد خفف بالمسح على الخفين، فلم يجز أن ينقل إلى خفيف، ثم ينقل من الخفيف إلى خفيف، والوجه واليدان أصلهما الغسل، فلما نقل إلى خفيف بقي الحكم على حاله، وكان التخفيف في المسح دون إسقاط العضو، والله أعلم بما أراد من ذلك (¬١).
والرواية في ضربتين في الذراعين، ومسحهما صحيحة غير مدفوعة (¬٢)، وقال مالك ﵁ فمن تيمم إلى الكوعين أعاد في الوقت وأعاد الصلاة (¬٣). وأما قوله في الوقت فاستحباب، وأظنه أجاز صلاة من فعل ذلك إذا خرج الوقت، إجلالاً للصحابة، والقائلين به، وألا ينحلهم أنهم ما صلوا، والله واسع الرحمة.