قال الله ﵎: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ إلىقوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ (¬١).
ليس لمؤمن أن يقتل مؤمناً، ولا أن يقتل معاهداً بحال، وقوله: ﴿إِلَّا خَطَأً﴾ (¬٢) ليس بالاستثناء (¬٣)، وقد تستثني العرب الشيء من الشيء وليس منه، والمعنى: لكن من قَتَل خطأً، أو لكن قد يقع الخطأ غير العمد، أو سوى الخطأ فإنه قد يكون، تفعل العرب هذا على اختصار وضمير، هذا كلام الأصمعي، وأبي عبيدة قالا: ومعناه ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً على حال إلا أن يقتله مخطئاً، فإن قتله خطأً فعليه ما قال الله ﷿، ومثل هذا قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ (¬٤) واللمم ليس من الكبائر، ولا من الفواحش، ومعناه: إلا أن يلموا بغير الكبائر، (¬٥)
قال جرير: