قال الله ﵎: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١) وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ (¬١).
قيل لعمر بن الخطاب ﵁: نرى قصر الصلاة في الخوف، ولا نرى قصر الصلاة في السفر، فقال عمر ﵁: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته (¬٢). وقيل مثل ذلك لابن عمر، فقال: يا ابن أخي بعث محمد ﷺ إلينا ولا نعلم شيئاً، فإنما نفعل كما رأيناه يفعل (¬٣). وقال ابن عباس ﵁: فرض الله ﵎ صلاة الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة (¬٤). وقالت عائشة ﵂: فرضت الصلاة في الحضر والسفر ركعتين، فزيد في صلاة الحضر، وأقرت صلاة السفر (¬٥).