¬وأما ما نقله المؤلف عن أهل اللغة المتأخرين فقد سبقت الإشارة إلى ذكرهم، ومواضع النقل عنهم. (¬١)
وهناك جانب من جوانب التفسير اللغوي عند المؤلف، ذلكم هو الاستشهاد بأشعار العرب، وكان استشهاده بالشعر لأمرين، الأول: بيان معنى لفظة في الآية، ومن الأمثلة على ذلك: ما ذكره عند تفسير قوله: ﴿شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (¬٢)، قال: تلقاءه، نحوه، قصده، ثم قال: وأنشدنا لابن أحمر:
تعدو بنا شَطْرَ جَمْعٍ وهي عاقدةٌ ... قد كارب العقْدُ من إيقادها الحُقُبا
وقال لقيط:
وقد أَظلّكُمُ مِنْ شَطْرِ ثَغرِكُمُ ... هولٌ له ظُلَمٌ يَغْشَاكُمُ قِطَعَا
وعند قوله: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ (¬٣) قال: وقد احتج من قال: إنه الزنا بقول الحطيئة:
ويحرم سر جارتهم عليهم ... ويأكل جارهم أَنْف القصاع (¬٤)