ومن [قال] (¬١) أربع ركعات للإمام، وركعتين ركعتين لمن معه، فليس عليه العمل، ... ولا يشبه ما أمر به الإمام من قسمة الصلاة بينهم، وقد يحتمل أيضاً أن يكون ذلك في حضر، فذكر ما صلوا مع الإمام، وأغفلوا ذكر ما قُضي (¬٢)، والله أعلم.
قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ (¬٣) فعلم أنها صلاة بعينها مفترضة، ثم قال: ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ (¬٤) فعلم أنه في تلك الصلاة ... ﴿وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ (¬٥) فعلم أنها تلك الصلاة بعينها التي أقيمت، وأن صلاة ... رسول الله ﷺ في نفسه لم تنقض حتى جاء الآخرون، فصلوا معه؛ لأن صلاة الخوف إنما قسمت للعدل بين الطائفتين، ولو كان الإمام يصلي بهؤلاء فرضه، وبهؤلاء تطوعاً لما كانت الصلاة مقسومة بينهم، ولو كان هذا مما يجوز لما سميت صلاة الخوف؛ لأنها إنما هي جماعة بعد جماعة، وما كان بالناس بعده ﷺ حاجة إلى صلاة الخوف.