الأشعري في ذمه لها والخطابي (¬١) والغزالي (¬٢) وغيرهم ممن لا يفصح ببطلانها.
ومنهم من ذمها؛ لأنها مشتملة على مقامات باطلة لا تحصل المقصود بل تناقضه، وهذا قول أئمة الحديث وجمهور السلف" (¬٣).
وعليه فقول ابن حجر - غفر الله له - في كلامه المتقدم: "بأن طريق الأشاعرة وإن صح ... " متعقب بأنه غير صحيح أصلًا؛ وذلك لما يلي:
١ - أن هذا الطريق حادث بعد أن لم يكن، فلم يكن في عهد النبي ﷺ ولا أصحابه ولا التابعين ولا أتباعهم ولا عرفوه، وهذا مما يقر به ابن حجر - كما في كلامه المتقدم - ولن يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما كان عليه أوائلها (¬٤).
٢ - أن هذا الطريق التزم أصحابه باطلًا من القول، منه: نفي الصفات الاختيارية بدعوى أنها أعراض (¬٥)، والأعراض حادثة، وما لا يخلو من الحوادث فهو حادث، ومن ثم قالوا بأنه يلزم نفيها عن الله تعالى؛ لأن ثبوتها بزعمهم يلزم منه قيام الحوادث به، وهذا يؤدي إلى تعطيل وجوده الذي تم بإثبات أن كل ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث،