والاختراع، والخلق (¬١).
وأما في الشرع: فقد اختلف أهل العلم في المراد بالفطرة على أقوال كثيرة، والخلاف في ذلك جار بين أهل السنة والجماعة.
وجملة هذه الأقوال ستة، هي:
الأول: أن الفطرة هي الخلقة التي خلقوا عليها من المعرفة بربهم.
الثاني: أن الفطرة هي البداءة التي ابتدأهم الله عليها.
الثالث: أن الفطرة هي ما فطروا عليه من الإنكار والمعرفة والكفر والإيمان.
الرابع: أن الفطرة هي ما أخذه الله من ذرية آدم من الميثاق قبل أن يخرجوا إلى الدنيا.
الخامس: أن الفطرة هي ما يقلب الله عليه قلوب الخلق إليه مما يريد ويشاء.
السادس: أن الفطرة هي الإسلام (¬٢).
والراجح -والله أعلم- أن الفطرة هي الإسلام والقول بذلك هو ما عليه أكثر الصحابة والتابعين وغيرهم.
يقول الإمام ابن عبد البر (¬٣) ﵀: "هو المعروف عند عامة السلف من