أجيب عنه يضعف هذا القول ويوهيه.
٢ - أن تقدير الخبر بكلمة (موجود) يلزم منه أن يكون كل معبود بحق أو باطل هو الله ﷿؛ إذ الآلهة الموجودة المعبودة من دون الله كثيرة، وهذا هو مذهب أهل الاتحاد (¬١) (¬٢).
٣ - أن تقدير ابن حجر الخبر بكلمة (موجود) يناقض ما ذكره في معنى لا إله إلا الله من كون معناها: لا معبود بحق إلا الله.
وعليه فإن الصواب هو تقدير الخبر بكلمة (حق)، وأما تقديره بكلمة (موجود) فلا يكفي إلا إذا ذكر قيد الاستحقاق بحيث ينعت اسم لا بحق، ويكون التقدير لا إله حقًّا موجودٌ إلا الله وحينئذ يزول المحذور (¬٣).
ثالثًا: فضل لا إله إلا الله:
قرر ابن حجر فضل لا إله إلا الله، وذكر أنه "ورد في فضلها أحاديث كثيرة" (¬٤).
وبيّن أن "أفضل الأذكار التي لم يخصها الشارع بحال أو زمن القرآن وبعده التهليل" (¬٥).
وذكر أن التهليل أفضل من التحميد، حيث سئل عن المفاضلة بينهما فأجاب بقوله: "ظاهر كلام الأئمة وصريحه أن الأول أفضل ... " (¬٦).