وعدّها بعضهم فأوصلها إلى نحو مئتي فضيلة (¬١).
وأما المفاضلة بين الذكر بها والذكر بالتحميد فهو محل خلاف بين أهل العلم، والخلاف جار بين أهل السنة والجماعة منهم.
يقول الحافظ ابن عبد البر ﵀: "اختلف العلماء في أفضل الذكر: فقال منهم قوم: أفضل الكلام لا إله إلا الله ...
وقال آخرون: أفضل الذكر الحمد لله رب العالمين ...
ولكل واحد من القولين وجه وآثار تدل على ما ذهب إليه من قال به ... " ثم ساق أدلة كل قول منها (¬٢).
والقول: بتفضيل التهليل على التحميد هو قول جماعة من المحققين كابن رجب (¬٣) وابن عبد الهادي (¬٤) (¬٥) وغيرهما.
ومما سبق يتضح أن ما ذكره ابن حجر في فضل لا إله إلا الله موافق لِمَا عليه أهل السنة والجماعة، وأن قوله: بتفضيل التهليل على التحميد موافق لقول المحققين منهم.
وأما تقريره تفضيل الذكر بالاسم المفرد على الذكر بلا إله إلا الله فهو مما وافق به الصوفية (¬٦)، وخالف فيه أهل السنة والجماعة، ويرد عليه بما يلي:
١ - أن الذكر بالاسم المفرد غير مشروع أصلًا لا في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ﷺ ولا هو مأثور عن أحد من سلف الأمة، وإنما