ومنهم من قال: يغلب جانب الخوف مطلقًا.
ومنهم من قال: إن كان في طاعة فليغلب الرجاء، وإن هم بمعصية فليغلب الخوف.
ومنهم من قال: إن أمن داء القنوط فالرجاء أولى، وإن أمن داء المكر فالخوف أولى.
ومنهم من قال: ينبغي أن يكون خوفه ورجاؤه سواء، لا يغلب هذا على هذا، ولا هذا على هذا.
ومنهم من قال: في حال الصحة يغلب جانب الخوف، وفي حال المرض يغلب جانب الرجاء.
ومنهم من قال: في حال الصحة يجعل رجاءه وخوفه واحدًا، وفي حال المرض يغلب الرجاء أو يمحضه (¬١).
والذي عليه جمهور السلف ﵏ ضرورة استوائهما بحيث لا يغلب أحدهما على الآخر.
يقول الحافظ ابن رجب ﵀: "فأما الخوف والرجاء فأكثر السلف على أنهما يستويان، لا يرجح أحدهما على الآخر" (¬٢).
والقول بذلك هو القول المختار الذي تعضده النصوص الشرعية وتدل عليه.
يقول العلامة النووي ﵀: "اعلم أن المختار للعبد حال صحته أن يكون خائفًا راجيًا، ويكون خوفه ورجاؤه سواء ... وقواعد الشرع من نصوص الكتاب والسنة متظاهرة على ذلك" (¬٣).
وما رجحه ابن حجر ﵀ هو بمعنى هذا القول، إلا أنه استثنى المريض من ذلك للحديث المذكور.