يقول مخاطبًا الرسول ﷺ داعيًا له، طالبًا شفاعته: "أقسم عليك ... أن تنيلني من حضرتك، بواسطة شفاعتك فيّ إلى من لا يخيب شفاعتك" (¬١)، "والمعلوم والمستقر من أخلاقك الجميلة والذي دلت عليها آثارك الجليلة، أن من لجأ إليك، لا تخيبه من شفاعتك، ولا يحرمه ربك من فضله مسارعة إلى رضاك" (¬٢).
ويقول في رجائه للرسول ﷺ: "قد رجوناك معشر محبيك، وخدامك، أيها النبي الكريم .. للأمور الخطيرة العظيمة من الذنوب والمخالفات والغفلات والشهوات" (¬٣).
ويقول مستعيذًا به ﷺ: "أتينا إليك بقلوبنا، أي: وجهناها إلى الاستعاذة بك من كل مكروه، أو إلى قبرك المكرم حال كوننا أنضاء ... أي: مهازيل" (¬٤).
ويقول شارحًا قول البوصيري (¬٥) في همزيته:
يا نبي الهدى استغاثة ملهوف ... أضرت بحاله الحوباء (¬٦)
"أي: أناديك نداء ملهوف أي: مضطر، متحسر، محتاج إلى من ينقذه مما يهلكه" (¬٧).
بل إن ابن حجر تجاوز ذلك إلى التصريح برجائه للنبي ﷺ دون غيره، وبث شكواه إليه دون سواه، حيث قال في شرح قول البوصيري:
وانطوت في الصدور حاجات نفس ... ما لها عن ندى يديك انطواء (¬٨)