ويرى ابن حجر -غفر الله له- أن الكهانة والعرافة من الكبائر، وأن إتيان الكاهن والعراف وتصديقهما من الكبائر أيضًا، حيث عدهما من الكبائر (¬١).
كما يرى أن الكهانة والعرافة يشتركان في الأحكام فقال: "وكالعراف في هذا الكاهن فالأحكام ثلاثة جارية في كل منهما: حرمة المجيء، وحرمة الإخبار، وعدم قبول الصلاة أربعين يومًا" (¬٢).
ويقيس ابن حجر ﵀ على الكهانة والعرافة ما يشاركهما في دعوى علم الغيب كالطَّرْق (¬٣)، والعيافة (¬٤)، ويعلل ذلك بكونه "ظاهرًا؛ لأن الملحظ في الكل واحد" (¬٥).
ولهذا عدّ من الكبائر: "الكهانة والعرافة والطِّيَرَة والطَّرْق والتنجيم والعيافة، وإتيان كاهن وإتيان عرّاف، وإتيان طارق، وإتيان منجم، وإتيان ذي طير ليتطير له، أو ذي عيافة ليخط له" (¬٦).
التقويم:
الكهانة والعرافة ضرب من ادعاء علم الغيب، وقد اختلف أهل العلم فيهما وفيمن يتعاطاهما هل هما بمعنى واحد أم بينهما تغاير؟