ولهذا فإنه "يشترط ... في كل رقية -خلافًا لمن شذ- أن تخلو عن الأسماء والكلمات المجهولة المعنى؛ لأنها قد تكون كفرًا، لاشتمالها على الإقسام بملك، أو جني، والتعظيم له بنحو وصفه بالتأثير والألوهية.
ومن ثم لَمّا سألوه ﷺ عن رقى كانوا يرقون بها في الجاهلية؟ قال: "اعرضوا عليّ رقاكم" (¬١) فلم يأذن لهم في مطلقها، لنحو ذلك المعنى" (¬٢).
وقد اختلف كلام ابن حجر في الحكم على الرقى المشروعة فمرة قال باستحبابها فقال: "تستحب الرقية، ولا تختص بمرض" (¬٣)، وأخرى قال بجوازها فقال: "جواز الرقية بكتاب الله تعالى ويلحق به ما كان بالذكر والدعاء ... " (¬٤).
التقويم:
الرقى: جمع رقية.
والرقية في اللغة: هي العوذة، يقال: رقى الراقي رقية ورقيًا، إذا عوَّذ ونفث (¬٥).
وقيل: هي العزيمة، يقال: رقى الراقي على الداء، إذا عزم عليه (¬٦).
فالرقية والعوذة والعزيمة كلها بمعانٍ متقاربة، وإن كان بعض أهل العلم يفرق بينها (¬٧).