يقول الشيخ حافظ حكمي (¬١) ﵀: "اعلم أن الرياء قد أطلق في كتاب الله كثيرًا، ويراد به النفاق الذي هو أعظم من الكفر، وصاحبه في الدرك الأسفل من النار ... والفرق بين هذا الرياء الذي هو النفاق الأكبر وبين الرياء الذي سمّاه النبي ﷺ شركًا أصغر خفيًا هو حديث: "إنما الأعمال بالنيات" (¬٢) ...
فإن كان الباعث على العمل هو إرادة الله والدار الآخرة وسلم من الرياء في فعله، وكان موافقًا للشرع فذلك العمل الصالح المقبول.
وإن كان الباعث على العمل هو إرادة غير الله ﷿ فذلك النفاق الأكبر ...
وإن كان الباعث على العمل هو إرادة الله ﷿ والدار الآخرة، ولكن دخل عليه الرياء في تزيينه وتحسينه فذلك هو الذي سماه النبي ﷺ الشرك الأصغر" (¬٣).
وأما ما ذكره ابن حجر من تقسيم العمل إلى عمل هو رياء محض، وآخر هو مشرب به، وثالث طارئ عليه، وحكمه على كل قسم منها بما يراه، فهو مما وافق فيه أهل العلم (¬٤).
يقول الحافظ ابن رجب ﵀: "اعلم أن العمل لغير الله أقسام: فتارة