يقول العلامة ابن القيم ﵀: "ساب الدهر دائر بين أمرين لا بد له من أحدهما، إما سبه لله تعالى أو الشرك به، فإنه إذا اعتقد أن الدهر فاعل مع الله فهو مشرك، وإن اعتقد أن الله وحده هو الذي فعل ذلك وهو يسب من فعله فقد سب الله" (¬١).
٣ - الاستسقاء بالأنواء:
يرى ابن حجر ﵀ أن الاستسقاء بالأنواء وقول القائل: مطرنا بنوء كذا يحرم تارة ويجوز أخرى، وذلك بحسب اعتقاد قائل ذلك، ومراده بقوله، يقول في تقرير ذلك:
"من قال ذلك معتقدًا لتأثير الكوكب وحده أو مع الله تعالى كافر، وهذا مما لا خلاف فيه.
ومن قاله معتقدًا أن الكوكب جعله الله علامة على كذا بحسب ما استقر في العادة فليس بحرام.
وعلى هذا نص الشافعي ﵁ فقال: إذا قال: مطرنا بنوء كذا يريد وقت كذا فهو كقوله: مطرنا في شهر كذا، وهذا لا يكون كفرًا من مسلم ولا حرامًا بخلاف قول أهل الشرك، لأنهم يعتقدون التأثير له ... " (¬٢).
التقويم:
الاستسقاء بالأنواء يراد به إضافة المطر لها، ونسبة مجيئه إليها (¬٣).
والأنواء: جمع نوء، والنوء النجم (¬٤).