ثالثًا: مناقشة الأدلة التي استدل بها ابن حجر على قوله باستحباب التوسل بالنبي ﷺ بعد وفاته:
استدل ابن حجر على استحباب التوسل بالنبي ﷺ وفاته بطلب الدعاء منه، أو التوسل بذاته أو جاهه بثلاثة أدلة:
الأول: فعل عثمان بن حنيف ﵁:
ونص القصة: "أن رجلًا كان يختلف إلى عثمان بن عفان ﵁ في حاجة له، فكان عثمان لا يلتفت إليه، ولا ينظر في حاجته، فلقي ابن حنيف فشكا ذلك إليه، فقال عثمان بن حنيف: ايت الميضأة فتوضأ ثم ايت المسجد فصل ركعتين، ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد ﷺ نبي الرحمة يا محمد؛ إني أتوجه بك إلى ربي فتقضي لي حاجتي وتذكر حاجتك ... ".
والجواب عنها من وجهين:
١ - أن القصة أخرجها الطبراني (¬١) والبيهقي (¬٢) من طريق شبيب بن سعيد، عن روح بن القاسم، عن أبي جعفر الحظمي، عن أبي أمامة سهل بن حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف بها.
وهي بهذا الإسناد لا تثبت، بل هي معلولة بما يلي:
أ- ضعف شبيب بن سعيد (¬٣) وتفرده بها (¬٤).
ب- الاختلاف على شبيب فيها فإنه تارة يذكر القصة في الحديث وتارة يهملها (¬٥).