وأما توسل عمر بالعباس ﵄ فقد سبق الجواب عنه بما يغني عن إعادته (¬١).
وأما تشنيع ابن حجر- عفا الله عنه- على شيخ الاسلام ابن تيمية في إنكاره التوسل بالنبي ﷺ زعمه بكونه مما انفرد به فالجواب عنه من وجهين:
١ - أن شيخ الإسلام ابن تيمية لم يمنع من عموم التوسل به ﷺ- كما توهمه عبارة ابن حجر- وإنما ذهب إلى أن التوسل بالنبي ﷺ منه ما هو مشروع ومنه ما هو ممنوع- وقد سبق نقل كلامه في ذلك (¬٢).
٢ - أن شيخ الإسلام لم ينفرد بمنع التوسل بالنبي ﷺ بطلب الدعاء منه بعد وفاته أو التوسل بذاته أو جاهه، بل سبقه إلى ذلك جماعة من أهل العلم منهم أبو حنيفة النعمان، وصاحبه أبو يوسف (¬٣) (¬٤) فالتشنيع عليه تشنيع عليهم، والاستطالة في عرضه استطالة في أعراضهم.
وقد رد على ابن حجر غير واحد من أهل العلم في القديم والحديث تشنيعه على شيخ الإسلام وزعمه بتفرده بتحريم التوسل بالنبي ﷺ بما يغني عن التطويل بذكره (¬٥).