التقويم:
مسألة الاسم والمسمى من المسائل الحادثة التي لم ترد في الكتاب والسُّنة، والقول بأن الاسم هو المسمى أو غيره لم يرد عن السلف ﵏ وإنما أحدثه أهل الأهواء من الجهمية والمعتزلة (¬١).
والذي عليه جمهور السلف ﵏ أن الاسم تارة يراد به الذات وهو المسمى، وتارة يراد به اللفظ وهو التسمية (¬٢).
يقول العلامة ابن أبي العز الحنفي (¬٣) ﵀: "الاسم يراد به "المسمى تارة، ويراد به اللفظ الدال عليه أخرى، فإذا قلت: قال الله كذا، أو سمع الله لمن حمده، ونحو ذلك، فهذا المراد به المسمى نفسه، وإذا قلت: الله: اسم عربي، والرحمن: اسم عربي، والرحمن من أسماء الله تعالى، ونحو ذلك، فالاسم هنا للمسمى، ولا يقال غيره، لما في لفظ الغير من الإجمال، فإن أريد بالمغايرة أن اللفظ غير المعنى فحق، وإن أريد أن الله سبحانه كان ولا اسم له، حتى خلق لنفسه أسماء، أو حتى سماه خلقه بأسماء من صنعهم، فهذا من أعظم الضلال والإلحاد في أسماء الله تعالى" (¬٤).
إذا تقرر ذلك فما ذهب إليه ابن حجر في هذه المسالة مخالف لما عليه أهل السنة والجماعة من جهة، ولا يخلو من الاضطراب والتناقض من جهة أخرى.