فإن أريد به ما يظهر من هذه النصوص من المعاني اللائقة بالله تعالى فهو مراد قطعًا.
وإن أريد به ما يظهر لبعض الناس من هذه النصوص حيث يفهم أن ظاهرها يقتضي تشبيه الله سبحانه بخلقه فهو ليس بمراد قطعًا (¬١).
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "الظاهر لفظ مشترك، فالظاهر الذي لا يليق إلا بالمخلوق غير مراد، وأما الظاهر اللائق بجلال الله تعالى وعظمته فهو مراد" (¬٢).
وعليه فإطلاق القول بأن ظاهر نصوص الصفات مراد أو غير مراد خطأ مجانب للصواب، والحق في ذلك التفصيل على وفق ما تقدم.
والناس في ظاهر نصوص الصفات على قولين:
الأول: أن ظاهر نصوص الصفات المعنى اللائق بالله ﷿، وهو قول السلف قاطبة ﵏ (¬٣).
والثاني: أن ظاهر نصوص الصفات التمثيل بصفات المخلوقين، وهو قول الجهمية والمعتزلة ومن وافقهم من المتكلمين (¬٤).
وذهب الأشاعرة والماتريدية إلى التفريق بين ظواهر نصوص الصفات فجعلوا ظاهر بعضها المعنى اللائق بالله وظاهر بعضها الآخر التمثيل (¬٥)، وقولهم في حقيقته لا يخرج عن قول الجهمية والمعتزلة.
يقول شيخ الإسلام ﵀: "لفظة (الظاهر) قد صارت مشتركة، فإن