والحافظ الذهبي (¬١) من قبيل المتواتر، واهتم عدد منهم بإحصاء رواتها (¬٢).
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك: "أحاديث النزول متواترة عن النبي ﷺ، رواها أكثر من عشرين نفسًا من الصحابة بمحضر بعضهم من بعض، والمستمع لها منهم يصدق المحدث بها ويقره، ولم ينكرها أحد منهم، ورواها أئمة التابعين، وأودعوه كتبهم، وأنكروا على من أنكره" (¬٣).
وأما الإجماع: فقد أجمع سلف الأمة وأئمتها على إثبات صفة النزول لله تعالى، ونقل إجماعهم على ذلك أكثر من تسعة عشر إمامًا (¬٤)، منهم الإمام الشافعي ﵀ الذي ينتسب إليه ابن حجر ويتمذهب بمذهبه، حيث يقول: "القول في السنة التي أنا عليها ورأيت أصحابنا عليها أهل الحديث الذين رأيتهم وأخذت عنهم مثل: سفيان ومالك وغيرهما، الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأن الله على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء، وأن الله ينزل إلى السماء الدنيا كيف شاء" (¬٥).
ونزول الرب ﷾ الثابت له بالأدلة المتقدمة على تسعة أنواع هي: