ومن السُّنّة: مجيء جبريل ﵇ النبي ﷺ على صورة الرجل المسافر (¬١)، وعلى صورة دحية الكلبي ﵁ (¬٢).
وقدرة الملائكة على التشكل جائزة شرعًا وعقلًا، وقول من قال بمنعها وأنها مجرد خيالات تظهر للرائي دون أن يكون لها حقيقة في الخارج (¬٣)، مبني على قياس الملائكة على البشر، وهو قياس مع الفارق للاختلاف في الخلقة والقدرة (¬٤).
٣ - عددهم:
يرى ابن حجر أن الملائكة "بالغون من الكثرة ما لا يعلمه إلا الله تعالى" (¬٥)، يقول في ذلك: "ولهم من الكثرة ما لا يحيط بهم إلا خالقهم" (¬٦)، "وقد ورد في كثرتهم ما يبهر العقل ويفوق الحصر؛ ومنه: ... حديث المعراج المتفق على صحته: "إن البيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا لم يعودوا إليه آخر ما عليهم" (¬٧) ... " (¬٨).
التقويم:
دلت نصوص الكتاب والسنة على كثرة الملائكة، ولم يرد فيها تعيين عددهم.
قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المدثر: ٣١].
وقال سبحانه عقبها: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١].