ومن جهة النظم، ومن جهة البلاغة في دلالة اللفظ على المعنى، ومن جهة معانيه التي أخبر بها عن الله تعالى، وأسمائه وصفاته، وملائكته، وغير ذلك، ومن جهة معانيه التي أخبر بها عن الغيب الماضي، وعن الغيب المستقبل، ومن جهة ما أخبر به عن المعاد، ومن جهة ما بين فيه من الدلائل اليقينية، والأقيسة العقلية، التي هي الأمثال المضروبة ...
وكل ما ذكره الناس من وجوه إعجاز القرآن هو حجة في إعجازه، ولا تناقض في ذلك، بل كل قوم تنبهوا لما تنبهوا له" (¬١).
وقد أكثر أهل العلم ممن صنف في إعجاز القرآن من ذكر أوجه إعجازه (¬٢)، حتى عد السيوطي منها خمسة وثلاثين وجهًا (¬٣).
٤ - أن ما ذكره في الرد على أقوال بعض المعتزلة ومن وافقهم، وبيان بطلانها، حق لا مرية فيه.
فالقول بالصِّرفة مأثور عن النظام (¬٤) ووافقه عليه بعض المعتزلة (¬٥)، والشيعة الإمامية (¬٦)، والفلاسفة (¬٧).
ومرادهم به -على اختلاف بينهم في تحقيقه-: أن إعجاز القرآن هو في صرف الناس عن معارضته لا في القرآن نفسه (¬٨).
وجمهور الأمة على رد هذا القول وإبطاله؛ للأدلة المتواترة على