وعليه فالنبي والرسول بينهما عموم وخصوص مطلق، وكذا النبوة والرسالة، فالرسالة أعم من جهة نفسها؛ إذ النبوة داخلة في الرسالة، كما أنها أخص من جهة أهلها؛ إذ كل رسول نبي، وليس كل نبي رسولًا، والرسالة أفضل من النبوة، والرسول أفضل من النبي (¬١).
يقول العلامة السفاريني ﵀: "بيّن النبي والرسول عموم وخصوص مطلق، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولًا، والرسول أفضل من النبي إجماعًا لتميزه بالرسالة التي هي أفضل من النبوة على الأصح خلافًا لابن عبد السلام (¬٢) (¬٣) (¬٤).
وقد قرر ابن حجر ﵀ ذلك في مواضع من كتبه، ورد على العز بن عبد السلام قوله هذا، منها قوله: "مر تفسير (النبي والرسول) بما يُعلم منه أن بينهما عمومًا مطلقًا ... ورُد ما عليه ابن عبد السلام من تفضيل النبوة لتعلقها بالحق على الرسالة لتعلقها بالخلق؛ ووجه رده أن الرسالة فيها التعلقان كما هو ظاهر، والكلام في نبوة الرسول مع رسالته وإلا فالرسول أفضل من النبي قطعًا" (¬٥).
* * *