-أعني: الكرامات والسحر- وهم المعتزلة (¬١)، ومنهم من حاول التفريق بما لا يصح وهم الأشاعرة (¬٢).
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وأصل خطأ الطائفتين (يعني: المعتزلة، والأشاعرة) أنهم لم يعرفوا آيات الأنبياء وما خصهم الله به، ولم يقدروا النبوة، ولم يقدروا آيات الأنبياء قدرها، بل جعلوا هذه الخوارق الشيطانية من جنسها، فإما أن يكذبوا بوجودها، وإما أن يسووا بينها ويدعوا فرقًا لا حقيقة له" (¬٣).
والحق أن دلائل النبوة وكرامات الولاية وخوارق السحر ليست من جنس واحد، والفرق بينها متقرر (¬٤).
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "آيات الأنبياء هي التي تعلم أنها مختصة بالأنبياء، وأنها مستلزمة لصدقهم، ولا تكون إلا مع صدقهم، وهي لا بد أن تكون خارقة للعادة، خارجة عن قدرة الإنس والجن، ولا يمكن أحد أن يعارضها، لكن كونها خارقة للعادة ولا تمكن معارضتها هو من لوازمها ليس هو حدًا مطابقًا لها ... " (¬٥).
وأما ما ذكره ابن حجر من شروط المعجزة فقد تعاقب على اشتراطها جمهور المتكلمين (¬٦)، وهي متعقبة بما يلي: