وأسواقها، وحتى رؤيت أعناق الإبل ببصرى، ومسح الطائر لفؤاد أمه حتى لم تجد ألمًا لولادته، والطواف به في الآفاق، وغيض ماء بحيرة ساوة، وخمود نار فارس، وسقوط شرفات إيوان كسرى، وما سمع من الهواتف الصارخة بنعوته وأوصافه، وانتكاس الأصنام وخرورها لوجهها من غير دافع لها من أمكنتها إلى سائر ما نقل من العجائب في أيام ولادته، وأيام حضانته وبعدها إلى أن أبقاه الله (¬١)؛ كإظلال الغمام له أي: في السفر، وشق الصدر (¬٢).
وهذا القسم لا يسمى معجزة حقيقية؛ لتقدمه على التحدي جملة وتفصيلًا، وإنما يسمى إرهاصًا، أي: تأسيسًا للنبوة ...
وأما بعد موته:
وهو غير محصور؛ إذ كل خارق وقع لخواص أمته، إنما هو في الحقيقة له، إذ هو السبب فيه.
وأما من حين نبوته إلى وفاته:
وهذا هو الذي الكلام فيه.
فمنه: انشقاق القمر (¬٣) ...
ومنه: رد الشمس (¬٤) ...
ومنه: تسبيح الحصى في كفه ...
ومنه: تسليم الحجر عليه (¬٥) ...
ومنه: ما صح من كلامه مع أُحد لما صعده هو وأبو بكر وعمر وعثمان ...
ومنه: كلام الشجر وسلامه عليه ...