وهذا أصح الطرق" (¬١).
وأما الكلام على ما أورده ابن حجر من المعجزات، وبسط القول فيها بإيراد أدلتها وكلام أهل العلم عليها، فهو مما يطول تسطيره، ويخرجنا عما نحن بصدده، وقد أفرد أهل العلم كتبًا كثيرة في دلائل النبوة وأوسعوها بحثًا رواية ودراية بما يغني عن الإفاضة والإطالة (¬٢).
ثانيًا: خصائصه ﷺ-:
١ - تعريف الخصائص، وأقسامها:
يرى ابن حجر ﵀ أن كمالات نبينا ﷺ لا تحصى، وأن خصائصه لا تستقصى، يقول في ذلك: "مما يتعين على كل مكلف أن يعتقد أن كمالات نبينا ﷺ لا تحصى، وأن أحواله وصفاته وشمائله لا تستقصى، وأن خصائصه ومعجزاته لم تجتمع قط في مخلوق، وأن حقه على الكُمَّلِ فضلًا عن غيرهم أعظم الحقوق ... " (¬٣).
التقويم:
الخصائص: جمع خصِيْصة، يقال: "خصه بالشيء يَخُصُّه خصًّا وخَصُوصِيَّة وخُصُوصِيَّة، والفتح أفصح، واختصه: أي أفرده دون غيره" (¬٤).
وعليه فالخصائص النبوية: هي الفضائل والأمور التي انفرد بها النبي ﷺ وامتاز بها إما عن إخوانه الأنبياء، وإما عن سائر البشر.