ودوام الصلاة عليه من الله وجميع ملائكته الذين لا يحصيهم إلا الله تعالى ومن أمته في سائر الأزمنة والأمكنة (¬١) ... إلى غير ذلك مما لا يطمع في حصره ولا غاية لاستقصائه" (¬٢).
وذكر في مواضع أخرى من كتبه اختصاصه بختم النبوة (¬٣)، وجوامع الكلم (¬٤)، وإسلام قرينه من الجن (¬٥)، وإحلال الحرم له يوم الفتح (¬٦).
التقويم:
الخصائص الثابتة لنبينا ﷺ كثيرة، وما ذكره ابن حجر طرف منها، والكلام عليها وبيان أدلتها يطول، وقد أفردها غير واحد من أهل العلم بمصنفات خاصة (¬٧)؛ ولهذا سأطوي الكلام عليها مكتفيًا بالإحالة على مصنفات أهل العلم فيها (¬٨).
القسم الثاني: ما عده من خصائص نبينا ﷺ وهو غير ثابت:
يرى ابن حجر ﵀ أن تعظيم النبي ﷺ يجب أن يكون بما ثبت له، وأذن به، دون مجاوزة ذلك، حيث يقول: "يتعين على كل أحد أن لا يعظمه إلا بما أذن الله لأمته في جنسه مما يليق بالبشر، فإن مجاوزة ذلك تفضي إلى الكفر والعياذ بالله، بل مجاوزة الوارد من حيث هو ربما تؤدي إلى محذور؛ فليقتصر على الوارد ... " (¬٩).