فإنهما لو كانا من أهل الفترة لما احتاجا إلى الإحياء والإيمان بالنبوة بناء على أنهما من أهل النجاة (¬١).
ب - أن أهل الفترة القول الصحيح في حقهم أنهم يمتحنون بنار في عرصات القيامة، لا القول بنجاتهم مطلقًا (¬٢).
٢ - أن الأحاديث التي أوردها ابن حجر في الدلالة على قوله موضوعة لا تصح.
فقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ هل صح عن النبي ﷺ أن الله تعالى أحيى له أبويه حتى أسلما على يديه، ثم ماتا بعد ذلك؟
فأجاب بقوله: "لم يصح ذلك عن أحد من أهل الحديث، بل أهل الحديث متفقون على أن ذلك كذب مختلق، وإن كان قد رُوي ... بإسناد فيه مجاهيل ... فلا نزاع بين أهل المعرفة أنه من أظهر الموضوعات كذبًا؛ كما نص عليه أهل العلم؛ فإن مثل هذا لو وقع لكان مما تتوفَّر الهمم والدواعي على نقله فإنه من أعظم الأمور خرقًا للعادة ... " (¬٣).
وأما تفصيل الكلام على ما أورده منها، فيمكن بيانه فيما يلي:
أ- حديث عائشة ﵄ في زيارته لقبر أمه ﷺ بالحجون، وحياتها وإيمانها: أخرجه ابن شاهين (¬٤)، ومن طريقه الخطيب (¬٥)، وعنه الجورقاني (¬٦) (¬٧)، والدارقطني (¬٨)، وابن عساكر (¬٩) من طريق محمد بن الحسن