وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على كفر من سب رسول الله ﷺ، ونقل إجماعها على ذلك غير واحد من أهل العلم (¬١).
ومن سب النبي لا يخلو من حالين:
الأول: أن يصر على سبه دون توبة، فهذا يقتل باتفاق أهل العلم.
الثاني: أن يتوب من سبه، فهذا اختلف أهل العلم في توبته وقتله على ثلاثة أقوال:
١ - القول بقتله بكل حال وعدم قبول توبته، والمراد بعدم قبولها أن القتل لا يسقط عنه بالتوبة.
٢ - القول بقبول توبته وعدم قتله.
٣ - القول بقبول توبة الساب الذمي دون الساب المسلم، وتوبة الذمي إسلامه أو العود إلى الذمة كما كان.
والراجح الأول، وهو قول الجمهور؛ لأنه حد من الحدود، والحدود لا تسقط بالتوبة (¬٢).
وبناء عليه فما ذهب إليه ابن حجر ﵀ من القول بقبول توبة الساب مخالف لقول جمهور أهل العلم.
* * *