التاسع: الكافر:
اختلف أهل العلم في سؤاله، وقد نقل الخلاف عنهم ابن حجر في كلامه السابق، والصحيح سؤاله لعموم الأدلة.
يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀: "من زعم أن السؤال إنما يقع على من يدعي الإيمان إن محقًا وإن مبطلًا، مستنده في ذلك ما رواه عبد الرزاق (¬١) من طريق عبيد بن عمير (¬٢) أحد كبار التابعين قال: "إنما يفتن رجلان: مؤمن ومنافق، وأما الكافر فلا يُسأل عن محمد ولا يعرفه" (¬٣).
وهذا موقوف، والأحاديث الناصة على أن الكافر يسأل مرفوعة، مع كثرة طرقها الصحيحة، فهي أولى بالقبول" (¬٤).
هؤلاء جملة من ذكرهم ابن حجر ممن يستثنى من فتنة القبر، وقد أغفل منهم من قتله بطنه، وقد صحت به الأحاديث (¬٥).
٢ - اختصاص هذه الأمة بفتنة القبر:
بحث ابن حجر اختصاص هذه الأمة بفتنة القبر، وذكر أقوال أهل العلم فيها فقال:
"جزم الترمذي الحكيم (¬٦) وابن عبد البر (¬٧) بأن السؤال من خواص هذه الأمة؛ لحديث مسلم: "إن هذه الأمة تبتلى في قبورها".