وبسط أدلة هذا القول، ومحاجة من خالفه، مذكورة في مواضعها من كتب أهل العلم (¬١).
وبناء على ما سبق فما قرره ابن حجر في هذه المسألة موافق لما عليه أهل السنة والجماعة.
ثالثًا: حقيقة الروح:
يرى ابن حجر ﵀ الإمساك عن الكلام في حقيقة الروح؛ امتثالًا لكتاب الله ﷿ واقتداء بالنبي ﷺ وتأدبًا معهما حيث يقول: "الروح ...... لم يتكلم عليها ﷺ فنمسك عنها أدبًا.
وجمهور الخائضين أنها جسم لطيف سار في البدن سريان ماء الورد به؛ لأنها وصفت بأوصاف الجسم في الكتاب والسنة" (¬٢).
التقويم:
الروح: مأخوذة من الريح.
يقول ابن فارس: "الراء والواو والحاء أصل كبير مطّرد، يدل على سعة وفسحة واطّراد، وأصل ذلك كله الرّيح، وأصل الياء في الريح الواو، وإنما قلبت ياءً لكسرة ما قبلها، فالروح رُوح الإنسان، وإنما هو مشتق من الريح، وكذا الباب كله" (¬٣).
ولفظ (الروح) يطلق على معان عدة، منها: القرآن، والوحي، وجبريل، والقوة، والمسيح ابن مريم، وروح الإنسان التي بها حياته (¬٤) -وهي المراد بالبحث هنا-.