وعشرين جزءًا من اليوم والليلة (¬١).
والمراد بها هنا: يوم القيامة، واختلف في سبب تسميته بذلك، فقيل: "إشارة إلى أنها ساعة خفيفة يقع فيها أمر عظيم، وقيل: لوقوعها بغتة، أو لطولها، أو لسرعة الحساب فيها، أو لأنها عند الله خفيفة مع طولها على الناس" (¬٢).
وعليه فأشراط الساعة: هي العلامات والآيات التي تسبق قيام الساعة وتدل على قربها (¬٣).
وقد اختلفت عبارات أهل العلم في تقسيمها، وتعددت مناهجهم في ذكرها (¬٤)، والمشهور تقسيمها إلى قسمين:
الأول: الأشراط الكبرى:
وهي التي تظهر قرب قيام الساعة، وإذا ظهر أولها تتابعت سريعًا، وتكون غير معتادة الوقوع.
وهي العشر الواردة في حديث حذيفة بن أسيد ﵁ وفيه: "أشرف علينا رسول الله ﷺ من غرفة ونحن نتذاكر الساعة، فقال: "لا تقوم الساعة حتى ترون عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدابة، وخروج يأجوج ومأجوج، وخروج عيسى بن مريم، والدجال، وثلاثة خسوف: خسف بالمغرب، وخسف بالمشرق، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس أو تحشر الناس تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا" (¬٥).
والثاني: الأشراط الصغرى:
وهي التي تتقدم قيام الساعة بأزمان متطاولة، ولا تزال، وتكون في