مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (١١) وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢)﴾ [فاطر: ١١ - ١٢] ...
قال ابن عباس: رآه بفؤاده مرتين ... وفي رواية عنه أنه أطلق الرؤية وهي محمولة على المقيدة بالفؤاد.
ومن روى عنه بالبصر فقد أغرب، فإنه لا يصح في ذلك شيء عن الصحابة ﵃" (¬١).
ب- وأما ما ذكره عن أنس، وكعب الأحبار، والحسن البصري، وعروة، ومعمر، والزهري من القول بالرؤية البصرية، فالجواب عنه:
أن أقوال هؤلاء لا تدل على الرؤية البصرية، بل على مطلق الرؤية (¬٢).
ولهذا يقول الحافظ ابن كثير ﵀: "لا يصح في ذلك شيء عن الصحابة ﵃[يعني: الرؤية البصرية].
وقول البغوي في تفسيره (¬٣): ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، فيه نظر، والله أعلم" (¬٤).
وأما قول ابن حجر بأن إطلاق الرؤية ينصرف لرؤية العين فهو متعقب بأن (الرؤية) لفظ مشترك يحدده سياق الكلام وقرائنه.
جـ- وأما ما ذكره عن الإمام أحمد ﵀ من إنكاره قول عائشة ﵂، فالجواب عنه:
أن المروي عن أحمد إطلاق الرؤية أو تقييدها برؤية الفؤاد دون الرؤية