صحيح في وجود الجنة والنار الآن ... " (¬١).
التقويم:
القول بخلق الجنة والنار ووجودهما الآن مذهب أهل السنة والجماعة قاطبة سلفًا وخلفًا (¬٢) ومن وافقهم من الأشاعرة (¬٣) والماتريدية (¬٤)، وخالف في ذلك الجهمية والمعتزلة ومن وافقهم (¬٥) فقالوا بنفي خلقهما ووجودهما الآن.
يقول العلامة ابن أبي العز ﵀: "اتفق أهل السنة على أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن، ولم يزل على ذلك أهل السنة، حتى نبغت نابغة من المعتزلة والقدرية، فأنكرت ذلك وقالت: بل ينشئهما الله يوم القيامة ... وحرفوا النصوص عن مواضعها، وضللوا وبدعوا من خالف شريعتهم.
فمن نصوص الكتاب:
قوله تعالى عن الجنة: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣]، ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ [الحديد: ٢١]، وعن النار: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٣١]، ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (٢١) لِلطَّاغِينَ مَآبًا﴾ [النبأ: ٢١ - ٢٢] ...
[ومن نصوص السنة: ]
في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ