Lewati ke konten

Kitab: Ara' Ibni Hajar al-Haitami al-I'tiqadiyyah · Pengarang: محمد بن عبد العزيز الشايع

Baca halaman 595

  1. الباب الثاني آراؤه في بقية أركان الإيمان
  2. الفصل الخامس آراؤه في القضاء والقدر
  3. المبحث الثاني آراؤه في أفعال العباد، والهدى والضلال، وتنزيه الله عن الظلم
  4. ثانيا: الهدى والضلال

فعل منه أو اختيار (¬١).

واضطرب الأشاعرة في ذلك بناء على اضطرابهم في الكسب وحقيقته، فقالوا: إنّ الهداية والإضلال فعل الله لا فعل العبد يخلقهما ﷾ في العبد، وليس للعبد فيهما دخل ولا اختيار، فوافقوا بقولهم هذا الجهميّة الجبريّة (¬٢).

والحقّ هو ما عليه أهل السّنّة والجماعة من أنّ الهداية والإضلال فعل الله تعالى، والاهتداء والضّلال فعل العبد.

وأنّ المراد بالهداية في حقّه سبحانه: بيانه ﷿ الحقّ وإرشاده له، وتوفيقه وتسديده من شاء من خلقه إليه.

والمراد بالإضلال في حقّه تعالى: إضلاله ﷿ من شاء من خلقه بأن يكلهم إلى أنفسهم ولا يعينهم على الخير فيضلّون فيعاقبهم بجنس عملهم.

والمراد بالاهتداء والضلال في حقّ العبد: أنّه فاعل الهدى والضّلال والطّاعة والعصيان على الحقيقة، وليس فاعل ذلك أحدًا غيره (¬٣).

يقول العلّامة ابن القيّم ﵀ في تقرير ذلك: "اتّفقت رسل الله من أوّلهم إلى آخرهم، وكتبه المنزّلة عليهم على أنّه سبحانه يضلّ من يشاء، ويهدي من يشاء، وأنّه من يهده الله فلا مُضِلّ له، ومن يُضْلِل فلا هادي له، وأنّ الهدى والإضلال بيده لا بيد العبد، وأنّ العبد هو الضّالّ أو المهتدي، فالهداية والإضلال فعله سبحانه وقدره، والاهتداء والضّلال فعل العبد وكسبه" (¬٤).

ومما سبق يتّضح أنّ ما قرّره ابن حجر -عفا الله عنه- في هذه المسألة وعزاه إلى أهل السّنّة وأهل الحقّ، وانتصر له وَرَدّ على من خالفه هو مذهب أصحابه الأشاعرة.

Rujukan halaman ini: آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)، ص 595 (SanadKitab #151200, hlm. urut 586)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.