يقول ﵀: "سب الصحابة والطعن فيهم إن خالف دليلًا قطعيًا كقذف عائشة ﵂ أو إنكار صحبة أبيها كان كفرًا، وان كان بخلاف ذلك كان بدعة وفسقًا" (¬١).
وقد أكثر - غفر الله له - من النقل عن أهل العلم في تقرير قوله هذا وتأييده (¬٢).
التقويم:
سب الصحابة ﵃ محرم بدلالة الكتاب والسنة والإجماع (¬٣).
فمن الكتاب: قوله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات: ١٢] "وأدنى أحوال الساب لهم أن يكون مغتابًا" (¬٤).
وقوله ﷿: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١)﴾ [الهمزة: ١]، "والطاعن عليهم همزة لمزة" (¬٥).
وقوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (٥٨)﴾ [الأحزاب: ٥٨]، "وهم صدور المؤمنين فإنهم هم المواجهون بالخطاب في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ حيث ذكرت" (¬٦).