اختلفت في الألفاظ فهي متقاربة في المعاني (¬١)، ومن أشهرها تعريفا الماوردي (¬٢) وابن خلدون - رحمهما الله -.
يقول الماوردي: "الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا به" (¬٣).
ويقول ابن خلدون: "الإمامة هي حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها؛ إذ أحوال الدنيا ترجع كلها عند الشارع إلى اعتبارها بمصالح الآخرة، فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا به" (¬٤).
وبالنظر فيما ذكراه في تعريف الإمامة يلاحظ متابعة ابن حجر ﵀ لهما في تعريفه لها.
ثانيًا: حكم الإمامة:
يرى ابن حجر ﵀ وجوب نصب الإمام، ويرد على من قال بخلافه.
يقول في ذلك: "اعلم أن الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين - أجمعوا على أن نصب الإمام بعد انقراض زمن النبوة واجب، بل جعلوه أهم الواجبات، حيث اشتغلوا به عن دفن رسول الله ﷺ، واختلافهم في التعيين لا يقدح في الإجماع المذكور ...
ثم ذلك الوجوب عندنا معشر أهل السنة والجماعة وعند أكثر المعتزلة بالسمع أي: من جهة التواتر والإجماع المذكور، وقال كثير بالعقل.
ووجه ذلك الوجوب: أنه ﷺ أمر بإقامة الحدود، وسد الثغور،