يكون هناك استخلاف غيره، وعلى جواز جعل الخليفة الأمر شورى بين عدد محصور أو غيره" (¬١).
وخالف في ذلك المعتزلة حيث قصروا عقد الإمامة على بيعة أهل الحل والعقد فقط دون الاستخلاف (¬٢)، والرافضة حيث قصروا الإمامة على الاستخلاف والعهد فقط دون بيعة أهل الحل والعقد (¬٣).
وأما القهرية: فالمراد بها قهر صاحب الشوكة وتوليه الإمامة بغير بيعة أو استخلاف (¬٤).
وقد اختلف أهل العلم في انعقاد الإمامة بها، واتفقوا على أن صاحبها إذا غلب أعطي أحكامها (¬٥).
يقول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ﵀: "الأئمة مجمعون من كل مذهب على أن من تغلّب على بلد أو بلدان له حكم الإمام في جميع الأشياء" (¬٦).
وخالف في ذلك الخوارج والمعتزلة فلم يعتبروا القهر والغلبة موجبة لأحكام الإمامة لمن ولي بطريقها (¬٧).
وبما سبق تقريره يتبين صحة ما ذهب اليه ابن حجر ﵀ في هذه المسألة، وموافقته فيها لِمَا عليه أهل السنة والجماعة.
رابعًا: الواجب نحو الأئمة:
١ - النصيحة لهم:
يقول ابن حجر ﵀ في شرحه لحديث تميم الداري ﵁ وفيه أن