خامسًا: إثبات إمامة الخلفاء الراشدين:
يرى ابن حجر ﵀ أن الخلفاء الراشدين هم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، والحسن ﵃ حيث يقول في شرحه لحديث العرباض بن سارية المتقدم، وفيه أن رسول الله ﷺ قال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي".
قوله: "الخلفاء الراشدين المهديين" هم: أبو بكر فعمر فعثمان فعلي فالحسن- رضي الله تعالى عنهم- ... والدلائل على اتصاف أولئك الخلفاء بالرشاد -وهو ضد الضلال- والهداية لأقوم طريق وأصوبه كثيرة مشهورة ... " (¬١).
وبين أن "استحقاقهم الخلافة على هذا الترتيب بلا تردد، وزَعْمُ أنه لا إجماع على خلافة علي باطل، وإنما هاجت الفتن لأمور أخرى" (¬٢).
فقال: "أحق الصحابة بالخلافة وأفضلهم أبو بكر، ثم عمر ... ثم عثمان ثم علي" (¬٣).
"وعلم مما قدمته أنه [يعني: عليًّا] الحقيق بالخلافة بعد الأئمة الثلاثة بالإجماع، ولا اكتراث ولا التفات إلى من زعم أنه لا إجماع على خلافته" (¬٤).
وحكى إجماع الصحابة ﵃ على ذلك، فقال: "اتفق الصحابة -رضوان الله عليهم- على ترتيبها وأن من توقف في ذلك فضلًا عن أن يطعن فيه فإنما هو بمجرد خداعه وعناده" (¬٥).
وقد أفاض ابن حجر ﵀ في وصف أحداث خلافة الخلفاء الراشدين، والرد على الطاعنين في خلافتهم تفصيلًا بما يطول ذكره (¬٦).