بلا تردد هو ما عليه أهل السنة والجماعة (¬١).
يقول الإمام الطحاوي ﵀ في سياق عقيدتهم: "ونثبت الخلافة بعد رسول الله ﷺ أولًا لأبي بكر الصديق ﵁ تفضيلًا له وتقديمًا على جميع الأمة، ثم لعمر بن الخطاب ﵁ ثم لعثمان ﵁ ثم لعلي ﵁" (¬٢).
ويقول الإمام ابن بطة (¬٣) ﵀: "ثم الإيمان والمعرفة بأن خير الخلق وأفضلهم ... وأحقهم بخلافة رسول الله ﷺ أبو بكر الصديق ... ثم من بعده على هذا الترتيب والصفة أبو حفص عمر بن الخطاب ﵁ وهو الفاروق، ثم من بعدهما على هذا الترتيب والنعت عثمان بن عفان ﵁ وهو أبو عبد الله وأبو عمرو ذو النورين ﵁ ثم على هذا النعت والصفة من بعدهم أبو الحسن علي بن أبي طالب ﵁ ... فبحبهم وبمعرفة فضلهم قام الدين وتمت السنة وعدلت الحجة" (¬٤).
ويقول الإمام ابن قدامة ﵀: "وهو [يعني: أبا بكر] أحق خلق الله بالخلافة بعد النبي ﵁ لفضله وسابقته وتقديم النبي ﷺ له في الصلاة على جميع الصحابة ﵃ وإجماع الصحابة على تقديمه ومبايعته ولم يكن الله ليجمعهم على ضلالة، ثم من بعده عمر ﵁ لفضله وعهد أبي بكر إليه، ثم عثمان ﵁ لتقديم أهل الشورى له، ثم علي ﵁ لفضله وإجماع أهل عصره عليه" (¬٥).
وبما سبق يتضح موافقة ابن حجر ﵀ لِمَا عليه أهل السنة والجماعة في إثباتهم الخلافة لهؤلاء الخمسة ﵃ وقولهم باستحقاتهم لها على هذا الترتيب.