"الزيادة والنقص: أنكرهما أبو حنيفة وأتباعه (¬١) واختاره من الأشاعرة إمام الحرمين (¬٢) وآخرون ... وأثبتهما جمهور الأشاعرة ... " (¬٣).
وبيّن في موضع آخر رأيه في المسألة فقال بأن الإيمان "يزيد وينقص قوة ومتعلقًا" (¬٤).
التقويم:
تواترت نصوص الوحيين في الدلالة على زيادة الإيمان ونقصانه.
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢)﴾ [الأنفال: ٢].
وقال سبحانه: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤].
وقال ﷿: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١].
وفي الحديث: "يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير" (¬٥).
وكل دليل يدل على زيادة الإيمان فهو دليل على نقصه والعكس بالعكس، إذ ما قبل الزيادة قبل النقصان (¬٦).