أحدهما: العظمة.
وثانيهما: الإثم الكبير (¬١).
وأما في الاصطلاح:
فقد اختلف أهل العلم في تعريفها اختلافًا كثيرًا، وتعددت أقوالهم فيها، حتى أربت على العشرين (¬٢).
يقول العلامة ابن القيم ﵀: "وأما الكبائر فقد اختلف السلف فيها اختلافًا لا يرجع إلى تباين وتضاد، وأقوالهم متقاربة" (¬٣).
وجملة هذه الأقوال ترجع إلى أحد أمرين:
أحدهما: تعريفها بالعد.
وثانيهما: تعريفها بالحد.
فمن عرفها بالعد، منهم من قال: بأنه لا يمكن حدها، لأن الله تعالى أبهمه إمعانًا في التحذير منها، ومنهم من قال: بأنه يمكن حدها ولكنه لا يخلو من اعتراض، واختلف هؤلاء في عدها.
ومن عرفها بالحد قال: بأن الأحاديث اختلفت في ذكر عددها بما يدل أن العدد فيها ليس للحصر، وأن القائل بإبهامها إنما يخبر عن نفسه أنه لا يعلمها، فلا يمنع أن يكون غيره قد علمها، واختلف هؤلاء في حدها (¬٤).
وأولى الأقوال بالصواب تعريف الكبيرة بالحد، وحدها: بأنها كل ذنب ختمه الله بنار، أو غضب، أو لعنة، أو عذاب. وما قاربه في المعنى.
وهذا القول هو المأثور عن أكثر السلف، واختاره جمع من المحققين